الشيخ محمد تقي الآملي

123

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

المحكي عن غير واحد عدم الفرق في حصول الجنابة بإدخال ما يوجب إدخاله الجنابة بين أن يكون ملفوفا بوصلة أو غيرها ، أو يكون مجردا ، وقد صرح بعدم الفرق في التذكرة والمنتهى والإيضاح والذكرى والبيان والدروس وجامع المقاصد وفي شرح المفاتيح لكاشف الغطاء نسبته إلى الفقهاء وهو كذلك لصدق الالتقاء وغيبوبة الحشفة والدخول والوطي والجماع الذي تحصل الجنابة بتحقق كل واحد منها ، ولكن تنظر فيه في القواعد وقال : وفي الملفوف نظر ، واحتمل في النهاية عدم حصول الجنابة به لان استكمال اللذة يحصل برفع الحجاب ، ثم احتمل التفصيل بين كون الخرقة لينة لا تمنع وصول بلل الفرج إلى الذكر وحصول الحرارة من أحدهما إلى الأخر وما ليست كذلك بحصول الجنابة بالأولى دون الثانية ولا يخفى ما في الجميع بعد صدق اسم الجماع وكون الحكم بالجنابة مترتبا عليه وعدم توقف حصولها على اللذة فضلا عن استكمالها ، ولعل هذه الاستدلالات في مقابل العامة العاملين بالاستحسانات كما هو كذلك في المقام ، قال في مفتاح الكرامة ما ذكروه من اعتبار الخرقة ليانة وخشونة أحد وجهي الشافعي ، والوجه الأخر وجوب الغسل وهو الأظهر عنده . مسألة ( 11 ) : في الموارد التي تكون الاحتياط في الجمع بين الغسل والوضوء الأولى أن ينقض الغسل بناقض من مثل البول ونحوه ثم يتوضأ لأن الوضوء مع غسل الجنابة غير جائز والمفروض احتمال كون غسله غسل الجنابة . بناء على اعتبار قصد الوجه في الوضوء وصفا أو غاية يتعين نقض الغسل بناقض من مثل البول ونحوه لكي يحتاط حينئذ بالوضوء ، حيث إنه متمكن من الوضوء مع قصد الوجه به بنقض الغسل بالحدث الأصغر ، كما أنه مع استحباب الوضوء مع غسل الجنابة لا يحتاج في إتيان الوضوء الاحتياطي بنقض الغسل بالحدث الأصغر . حيث إن وضوئه بناء على استحبابه مردد بين أن يكون واجبا أو مستحبا ، وبناء على عدم جواز الوضوء مع غسل الجنابة وعدم اعتبار قصد الوجه في العبادة فيجوز منه الوضوء الاحتياطي بلا إشكال ، لأنه مردد بين أن يكون وضوءا واجبا أو لغوا وأما احتمال حرمته فمندفع